ابن ظهيرة

287

الجامع اللطيف

مسجدا وفتح فيه بابا من دار أبيه أبي سفيان التي قال فيها صلى اللّه عليه وسلم يوم الفتح : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن « 1 » . انتهى . وتسمى هذه الدار جميعها بمولد فاطمة ، وموضع مسقط رأسها معروف فيها ، قال الفاسي رحمه اللّه : ولا ريب في كون فاطمة رضى اللّه عنها ولدت في هذه الدار « 2 » . انتهى . وغالب هذه الدار الآن على صفة المسجد وبها قبة يقال لها قبة الوحي وإلى جنبها موضع يزوره الناس يسمى المختبأ زعموا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يختبئ فيه من الحجارة التي يرميه بها المشركون ولا أصل لذلك . قال الأزرقي : سألت جدى ويوسف بن محمد بن إبراهيم وغيرهما من أهل العلم بمكة عن ذلك فأنكروه . انتهى . ودار خديجة هذه أفضل موضع بمكة بعد المسجد الحرام ، قاله المحب الطبري « 3 » . ومنها : مولد سيدنا علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، وهو بالمحل المعروف بشعب على وهو مقابل لمولد النبي صلى اللّه عليه وسلم من أعلاه مما يلي الجبل مشهور عند أهل مكة لا اختلاف فيه وعلى بابه حجر مكتوب عليه : هذا مولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وفي هذا المحل تربى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 4 » . وفي هذا المحل موضع كالتنور يقال إنه مسقط رأسه رضى اللّه عنه . ونقل الجد عن سعد الدين الإسفراينى أن في جدار هذا المحل بالزاوية حجرا يقال إنه كان يكلم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل : إن مولد سيدنا على رضى اللّه عنه في جوف الكعبة . وضعفه النووي في « تهذيب الأسماء واللغات » . ومنها : فيما قيل مولد سيدنا حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو بأسفل مكة على طريق الذاهب إلى بركة الماجن بالنون وأهل مكة يقولون ماجد بالدال وهو خطأ . قال الفاسي رحمه اللّه : ولم أر شيئا يدل بصحة ذلك ، بل في صحته نظر ، لأن هذا الموضع ليس محلا لبنى هاشم واللّه أعلم « 5 » . انتهى . ومنها : غار لطيف في أعلى الجبل المجاور لضريح الشيخ عبد الكبير بن يس

--> ( 1 ) أخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 199 . ( 2 ) شفاء الغرام ج 1 ص 434 . ( 3 ) القرى لقاصد أم القرى ص 664 . ( 4 ) شفاء الغرام ج 1 ص 434 . ( 5 ) شفاء الغرام ج 1 ص 435 .